ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

541

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وقال الثالث في الأوّل « 1 » مثل الثاني . وفي الثاني في مبحث الوضوء : إذا كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل وتعذّر غسلها ، مسح على الجميع - إلى قوله - : ولو تضرّر بالمسح ، تيمّم « 2 » . انتهى . وهذا أيضا ظاهر فيما ذكر ، وربما يدّعى فيه الصراحة . وقال في الثالث بعد حكمه بالمسح على الجبائر مع المكنة : ولا ينتقل فرضه إلى التيمّم ؛ لأنّ اعتلال بعض الأعضاء لا يزيد على فقدانه ، ولو كان مقطوع طرف ، لم يسقط غسل الباقي « 3 » . انتهى . وهذا صريح فيما ذكر . ومثله جملة من عبائره الأخر تركناها خوف الإطالة ، وقد ذكرها الوالد رحمه اللّه في شرح الإرشاد ، ثمّ قال : والحاصل الملخّص من كلمات الأصحاب أنّ التكليف بالتيمّم إنّما هو فيما لم يمكن الوضوء أو الغسل ولو بالمسح على الجرح أو الخرقة ، والتكليف « 4 » بالوضوء والغسل عند عدم إمكان الطهارة المائيّة أصلا . انتهى . هذا ، إلّا أنّ الإنصاف أنّ عبارة الشيخ في الخلاف والمبسوط لا ظهور لها في هذا القول ، بل هي في غيره أظهر . نعم ، يمكن استظهاره من عبارته في النهاية ، فليتأمّل . وكيف كان ، هذا الجمع أقرب الوجوه المذكورة في هذا المقام ، وقد صرّح بذلك الفيض رحمه اللّه في المفاتيح ، قال : ويستفاد من بعض الصحاح جواز التيمّم في أمثال هذا المقام ، وربما يجمع بالتخيير ، أو يحمل ذلك على ما إذا تضرّر بغسل ما حولها ، والثاني أقرب وأحوط « 5 » . انتهى . [ الوجه ] الثاني « 6 » : ما استظهره صاحب البحار رحمه اللّه من أنّ أخبار المسح على الجبيرة

--> ( 1 ) أي العلّامة في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 131 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 207 . ( 3 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 65 . ( 4 ) عطف على الوضوء ، أي ولم يمكن التكليف بالوضوء . ( 5 ) مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 50 ، مفتاح 55 . ( 6 ) أي من وجوه الجمع بين الأخبار ، وتقدّم الوجه الأوّل في ص 534 .